كثير من الموظفين يتساءلون عن سبب الفرق بين الراتب المكتوب في العقد والمبلغ الفعلي الذي يصل لحسابهم. الجواب في معظم الأحيان: اشتراكات التأمينات الاجتماعية. تُطبَّق هذه الاشتراكات في معظم دول العالم بهدف توفير الحماية للموظف عند التقاعد أو العجز أو إصابات العمل. في هذا المقال نشرح آلية عمل التأمينات الاجتماعية وكيف تحسب صافي راتبك.
التأمينات الاجتماعية نظام ادخار إلزامي تُديره الجهات الحكومية لحماية الموظفين من مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل. تمتد هذه الأنظمة إلى أكثر من 180 دولة بأشكال مختلفة.
تشمل معظم أنظمة التأمينات فرعين رئيسيين: تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة الذي يُمثّل العمود الفقري لمعاش التقاعد، وتأمين إصابات العمل الذي يُغطّي الحوادث المهنية والأمراض المرتبطة بالعمل. يُموَّل النظام من اشتراكات مشتركة بين الموظف وصاحب العمل.
تتراوح نسبة الاشتراك المخصومة من الموظف عادةً بين 5% و12% من الراتب الخاضع للاشتراك، فيما يدفع صاحب العمل نسبةً مماثلة أو أعلى من جانبه. تختلف هذه النسب من دولة لأخرى ومن نظام لآخر.
مثال توضيحي: موظف راتبه الأساسي 5,000 وحدة، ونسبة اشتراكه 9%. الخصم الشهري = 5,000 × 9% = 450. صافي الراتب = 5,000 − 450 = 4,550 (قبل أي خصومات أخرى). إضافةً لذلك، يدفع صاحب العمل نسبته المحددة منفصلةً ولا تُخصم من الراتب.
بعض الأنظمة تُفرّق في النسب بين العمالة المحلية والأجنبية، وفي بعض الدول يُعفى العمال الأجانب من تأمين المعاشات لكنهم مشمولون بتأمين إصابات العمل. تحقق من نظام التأمينات في بلدك.
الراتب الخاضع للاشتراك (وعاء الاشتراك) يشمل عادةً: الراتب الأساسي، وبدل السكن، وبدل الطعام، والعلاوات الدورية الثابتة. وقد يشمل أو لا يشمل بعض البدلات الأخرى حسب لوائح المنشأة.
لا يدخل في الوعاء عادةً: المكافآت والحوافز غير الدورية، وبدل السفر والانتقالات، والأوفرتايم، والبدلات العينية. الحد الأقصى لوعاء الاشتراك حدّدته اللوائح بمبلغ معيّن يُراجَع دورياً، ولا يُحتسب ما زاد عنه.
تبدأ اشتراكات التأمينات الاجتماعية عادةً من أول يوم عمل وتنتهي في آخر يوم عمل. يُلزَم صاحب العمل بتسجيل الموظف لدى الجهة المختصة خلال أيام معدودة من تاريخ التعيين.
عند الانتقال من وظيفة لأخرى، لا يفقد الموظف في الغالب مدة اشتراكه المتراكمة. يمكن مراجعة رصيد اشتراكاتك عبر البوابة الإلكترونية للجهة المسؤولة عن التأمينات في بلدك.
المعاش الذي ستحصل عليه عند التقاعد يُحسب بناءً على مجموع اشتراكاتك ومدة خدمتك. بصورة مبسّطة: كلما طالت مدة الاشتراك وارتفع متوسط راتبك، ارتفع معاشك.
تشترط معظم الأنظمة بلوغ سن التقاعد (يتراوح عادةً بين 55 و65 سنة حسب الدولة) وإتمام حد أدنى من سنوات الاشتراك (غالباً 10-15 سنة). المعاش المبكر ممكن في بعض الأنظمة مع تخفيض نسبي.
ج: يتفاوت هذا بين الدول. في بعضها يشترك الموظف الأجنبي بنفس نسبة المواطن، وفي أخرى يُعفى من نظام المعاشات لكن يخضع لتأمين إصابات العمل. تحقق من نظام التأمينات المعمول به في بلدك.
ج: ارجع للبوابة الإلكترونية الرسمية لجهة التأمينات الاجتماعية في بلدك وسجّل الدخول بهويتك. ستجد تفاصيل اشتراكاتك الشهرية وإجمالي مدة الخدمة والمعاش التقديري.
ج: التأمينات الاجتماعية تُغطّي التقاعد والعجز والوفاة وإصابات العمل. التأمين الطبي نظام منفصل يُغطّي نفقات العلاج والرعاية الصحية. كلاهما مُلزَم به صاحب العمل في كثير من الدول.
ج: يتفاوت هذا بين الدول والشركات. البدلات الثابتة والمنتظمة كبدل السكن قد تدخل في الوعاء وفق لوائح التأمينات المعمول بها. تحقق من لوائح جهة التأمينات وشركتك.
ج: تتوقف الاشتراكات بانتهاء العقد، لكن المدة المتراكمة تبقى محفوظة. إذا عدت للعمل لاحقاً وفتحت اشتراكاً جديداً، تُضاف المدة الجديدة للقديمة وترتفع قيمة المعاش المستقبلي.
ج: في معظم الأنظمة لا يُسمح بالسحب قبل بلوغ سن التقاعد أو في حالات استثنائية كالعجز الكامل. هذا الادخار الإلزامي مُصمَّم ليُصرف معاشاً عند الاستحقاق.